ميرزا محمد حسن الآشتياني

191

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

صارفة عن هذا الظّهور ؛ فإنّ ظهور السّياق - على تقدير تسليمه - ليس من الظّهورات اللّفظية ، حتّى يزاحم ظهور اللّفظ . فضلا عن أن يصير متقدّما عليه ، وقرينة صارفة له . ( 112 ) قوله قدّس سرّه : ( وثانيا : لو سلّمنا « 1 » . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 279 ) أقول : ليس المراد أنّ مدلول الآية أمران وشيئان ، بل المراد : أنّ الغرض من الآية ومفادها بعد الإغماض ، بيان كيفيّة الخروج إلى الجهاد المفروغ وجوبه المعلوم من الخارج ، وأنّه يجب على النّافرين إلى الجهاد أن يخرج من كلّ فرقة طائفة ؛ لتحصيل التّفقه والإنذار ، حتّى يحصل الغرض من الجهاد وتعلّم الأحكام معا ؛ حيث إنّه واجب كفائيّ ، هذا . وقد يناقش فيما ذكره من التّقريب لهذا الجواب : بأنّ تعيين الكيفيّة الخاصّة لمجرّد الجهاد من جهة الدّلالة على كونه واجبا كفائيّا وأنّ تخليّة المدينة خلاف الحكمة والانتظام ، وإلّا عورض : بأنّ التّعلّم كالجهاد يحصل الغرض المقصود منه بفعل الكلّ والبعض معا ، فأيّ داع لتعيين البعض ؟ فما هو الجواب هو الجواب . ( 113 ) قوله قدّس سرّه : ( وثالثا : أنّه قد فسّر الآية . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 279 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ الاستعانة بالرّواية على إثبات دلالة الآية على حجيّة الخبر - مضافا إلى أولها إلى التّمسّك بالسّنة والمفروض التّمسك بالكتاب -

--> ( 1 ) كذا وفي الكتاب : لو سلّم .